السيد محمد كاظم القزويني
577
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
فيها القانون . وخلاصة القول : إنّ القانون هو الكلّ في الكل ، وخاصة في مجال الحكم والقضاء ، فالحاكم - أو القاضي - بامكانه إغاثة المظلوم وإعانة الضعيف وانقاذ حقّه من الظالم ، وبامكانه إبطال الحق واحقاق الباطل وسحق الحقوق واهدار الدماء ، والتلاعب بأموال الناس وأعراضهم . هذه كلمة موجزة عن الحكم والقانون بصورة عامة . وفي الوقت الحاضر . . في عالم اليوم . . ملايين القوانين التي تطبّق على المجتمعات البشرية - سواء في البلاد الاسلامية وغيرها . - والجزء اليسير من هذه القوانين يطابق العقل والعدل ، أمّا أكثرها فهي مناقضة لجميع المفاهيم والقيم والاخلاق والفضيلة والعدالة ، وحتى للأديان السماوية . فالقانون يعطي حريّة الدعارة والاستهتار وممارسة البغاء والانحراف الجنسي ، وتعاطي الخمور والربا . والقانون يمنع السفر أو الإقامة ، والتجارة - من الاستيراد والتصدير - وبناء المساكن ، والزراعة ، وتربية الدواجن ، ولا يسمح بها إلّا في شروط قاسية وضرائب جائرة . هذا . . ولو أردنا ان نذكر مساوىء القوانين في البلاد ، والمصائب ، التي تصبّها على البشر ، لا بتعدنا عن الموضوع المقصود بالذات وهو : كيف يحكم الإمام المهدي ( عليه السلام ) إذا ظهر . ونكتفي - هنا - بما يشعر به كلّ انسان تضايقه القوانين الظالمة ، وتسلب منه حرية الانتفاع بالحياة . . فنقول : إنّ جميع القوانين غير